استعادة "الحق في المدينة" من خلال سرد القصص
عندما يُدمر مبنى، فإننا نفقد ما هو أكثر من الخرسانة والفولاذ؛ إننا نفقد العمارة الاجتماعية للحي - ناصية الشارع حيث كان يجتمع الكبار لتبادل الشاي والحكايات، ساحة المدرسة التي احتضنت ضحكات جيل كامل، والمخبز الذي كان يمثل قلب الصباح لأربعمائة عائلة.
في غزة، كانت الخرائط أداة لتوثيق الدمار والموت. نحن اليوم نعيد استملاكها كأداة للبقاء والذاكرة وتقرير المصير - ونضعها في أيدي أولئك الذين يعرفون غزة حق المعرفة.
أماكن غزة هي مبادرة بحثية مستقلة ومنصة رقمية يقودها المجتمع لسد هذه الفجوة. نحن لا نتبع أي حزب سياسي أو دين أو أيديولوجيا. مهمتنا بسيطة لكنها جوهرية:
"الكثيرون يرسمون خرائط لدمار غزة.. فلماذا لا نرسم خرائط لحياتها؟"
محاكاة بصرية للبيئة العمرانية في غزة "قبل وبعد". يتم توثيق كل موقع بالصور والبيانات الوصفية والشهادات الشخصية، مما يخلق أرشيفاً رقمياً دائماً.
مساحة للفلسطينيين لمشاركة ذكرياتهم وتجاربهم ورؤاهم للمستقبل. تضمن هذه المنصة الحفاظ على الحقيقة العاطفية والثقافية لغزة.
أداتنا الفريدة التي تربط مجموعات المساعدة الذاتية والمبادرات الشعبية مباشرة بالممولين الدوليين والمنظمات غير الحكومية والخبراء، لتحويل الأفكار إلى مشاريع ممولة.
نشارك الجامعات لتقديم دورات عبر الإنترنت في نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، والتخطيط الحضري، والتوثيق الرقمي - لتمكين الفلسطينيين من قيادة إعادة إعمار مدينتهم بأنفسهم.
تقدم أماكن غزة نهجاً للعمل في مرحلة ما بعد الصراع يمنح الأولوية للفاعلية المحلية والمشاركة المجتمعية جنباً إلى جنب مع الدعم الإنساني.
غزة ليست مجرد جغرافيا - إنها ذاكرة طبقية. كل زاوية شارع، كل مبنى، وكل ساحة حي تحمل قصصاً لا يمكن لصور الأقمار الصناعية وحدها التقاطها. منصتنا تحفظ هذه الطبقات:
توثيق ما تبقى وما فُقد - البيئة العمرانية، الهندسة المعمارية، والبصمة المكانية لغزة قبل الدمار وبعده.
أرشفت قصص الأشخاص الذين عاشوا وعملوا وبنوا مجتمعاتهم في هذه المساحات - الذكريات، الروتين اليومي، والعلاقات التي أعطت للأماكن معناها.
التخطيط لإعادة الإعمار بناءً على الرغبة المحلية لا الإملاءات الخارجية - تمكين الفلسطينيين من تصميم مستقبلهم بدلاً من رسمه نيابة عنهم.
"لا أحد منا حر تماماً من الصراع على الجغرافيا. هذا الصراع معقد ومثير للاهتمام لأنه لا يقتصر على الجنود والمدافع، بل يتعلق أيضاً بالأفكار والأشكال والصور والتصورات."
تخلق مبادرة أماكن غزة سردية مضادة - تكرم هوية غزة الفريدة وتطلعات مجتمعها في وجه المحو الممنهج.
تعتمد أماكن غزة على ثلاثة ركائز للاستدامة:
المنصة يدييرها ويشرف عليها مهنيون فلسطينيون.
التعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث للتدقيق التقني.
الجمع بين المنح وشراكات الرعاية للمشاريع.
في الجزء الشرقي والوسطى من مدينة غزة، عند تقاطع شارع جمال عبد الناصر مع شارع عمر المختار، تشكل ساحة فلسطين نقطة محورية في حركة المدينة اليومية. الساحة ليست مجرد ملتقى طرق، بل هي فضاء اجتماعي وتجاري تتقاطع فيه حركة المركبات مع الأسواق والبسطات والمحلات. اسمها مألوف لدى السكان، الذين يشيرون إليها عادة بـ "الدوار" أو "ساحة فلسطين".
الساحة تحمل اسم فلسطين، لكنها تستمد هويتها من موقعها الاستراتيجي على الحافة الجنوبية للمدينة القديمة. في الماضي، كانت المنطقة محاطة بأراضٍ زراعية وبساتين؛ ومع الزمن تحولت إلى عقدة حضرية تجمع السكان والزوار على حد سواء. خلال أعمال التطوير عام 2016، تم اكتشاف بقايا يُعتقد أنها لكنيسة بيزنطية يبلغ عمرها 1,500 عام، مما أضاف بُعداً تاريخياً للساحة وحوّلها إلى موقع ذاكرة يربط الماضي بالحاضر.
تحيط بالساحة عناصر بصرية مميزة، مثل تمثال الفينيق والمنحوتات الفنية، مما يجعلها سهلة التعرف عليها للسكان والزوار. حولها أسواق صغيرة ومحلات وباعة متجولون ومحطات للحافلات وسيارات الأجرة، مما يجعلها مركزاً اقتصادياً واجتماعياً نشطاً طوال اليوم.
من حيث الحركة، تنفتح الساحة على عدة مسارات رئيسية: غرباً عبر شارع عمر المختار باتجاه الساحل والميناء، مما يجعلها محوراً رئيسياً يربط وسط المدينة بالواجهة البحرية، وداخلياً عبر شارع جمال عبد الناصر نحو المدينة القديمة والأحياء المحيطة، مما يسهل حركة المشاة والمركبات داخل قلب المدينة.
الحي المحيط بالساحة مكتظ، مع كثافة سكانية عالية وخدمات عامة ومؤسسات تعليمية وإدارية وشبكة نقل نشطة. يبدأ النشاط اليومي في الساحة صباحاً مع وسائل النقل والمدارس، ويشتد ظهراً مع النشاط التجاري، ثم يهدأ مساءً، لكنها تظل نقطة مرجعية ثابتة في حياة سكان المدينة.
التحديات الرئيسية تشمل الازدحام المتكرر والضغط على الأرصفة من المشاة، خاصة نظراً لكثافة البسطات والنشاط التجاري، مما يجعل الساحة مكاناً يتطلب دائماً الوعي والحركة الحذرة.
تبقى ساحة فلسطين أكثر من مجرد تقاطع؛ إنها قلب غزة الحضري النابض، حيث تجتمع الحركة اليومية والذاكرة التاريخية والحياة الاقتصادية والاجتماعية في فضاء واحد.
الاحتياج: بعد عامين من الحرب، دُمرت جميع الأسواق في غزة. أكثر من 700,000 نازح يفتقرون إلى الوصول لأسواق آمنة ومنظمة. يعمل الباعة المتجولون في ظروف خطرة تسد الطرق وتخلق مخاطر صحية عامة.
المشروع: إعادة تأهيل البنية التحتية لسوق اليرموك وإنشاء الأنظمة التشغيلية لخدمة 500,000 مقيم و300+ بائع في وسط مدينة غزة.
المكونات:
الميزانية المطلوبة:
المدة الزمنية: 3 أشهر (البدء في أبريل 2025)
الشريك المنفذ: بلدية غزة
ندعوكم للانضمام إلى هذه المبادرة. سواء كنتم تمثلون منظمة تمويل، أو مؤسسة أكاديمية، أو خبراء مستقلين، فإن دعمكم يساهم في إعادة إعمار تقودها الأيدي المحلية.